تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8696

مساهمون:

ص٨٦٩٦
وتلاحظ في هذه الأركان أن الشهادتين يكفي أن تقولهما وتشهد بهما ولو مرة واحدة ، والزكاة والصوم والحج قد لا تنطبق عليك شروطها ، فلم يَبْقَ إلا الصلاة ؛ لذلك جعلها عماد الدين . ثم قال تعالى : { أَقِمِ الصلاة لِدُلُوكِ الشمس إلى غَسَقِ اليل . . . } . فالصلاة هي الفريضة الثابتة المتكررة التي لا تسقط عن المسلم بأي حال ، وفيها إعلانُ ولاء للإيمان بالله كل يوم خمس مرات ، وهي أيضاً تنتظم كل أركان الإسلام ؛ لأنك في الصلاة تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، فبدل أنْ كنتَ تقولها مرة واحدة هاأنت تقولها عدة مرات في كل صلاة ، وهذا هو الركن الأول . كما أنها تشتمل على الصوم ؛ لأنك تصوم في أثناء الصلاة فتمتنع عن شهوتَيْ البطن والفرج ، وكذلك عن أيِّ فعل غير أفعال الصلاة ، وعن الكلام في غير ألفاظ الصلاة . إذن : في الصلاة صيام بالمعنى الأوسع للصوم .