وسئل : أيزني المؤمن ؟ قال : « نعم » ، لأن الله قال : { الزانية والزاني } [ النور : 2 ] . « وسئل : أيكذب المؤمن ؟ قال : » لا « .
والحديث يُوضّح لنا فظاعة الكذب وشناعته ، وكيف أنه أعظم من كل هذه المنكرات ، فقد جعل الله لكل منها عقوبة معلومة في حين ترك عقوبة الكذب ليدل على أنها جريمة أعلى من العقوبة وأعظم .
إذن : الكذب صفة لا تليق بالمؤمن ، ولا تُتصوّر في حَقِّه ؛ ذلك لأنه إذا اشتُهِر عن واحد أنه كذاب لما اعتاده الناس من كذبه ، فنخشى أن يقول مرة : أشهد ألاَّ إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله فيقول قائل : إنه كذاب وهذه كذبة من أكاذيبه .
ثم يقول الحق سبحانه : { مَن كَفَرَ بالله . . . } .
تفسير الشعراوي — صفحة 8230
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٢٣٠