تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8233

مساهمون:

ص٨٢٣٣
العفو عنهما ، فماذا حدث من هذين الشهيدين ؟ صَدَعا بالحق وأصرَّا على الإيمان حتى نالا الشهادة في سبيل الله ، ولم يأخذا برخصة التقية . وكان ولدهما عمار أول مَنْ أخذ بها ، حينما تعرّض لتعذيب المشركين . « وقد بلغ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أن عمار بن ياسر كفر ، فأنكر صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ هذا ، وقال : » إن إيمان عمار من مفرق رأسه إلى قدمه ، وإن الإيمان في عمار قد اختلط بلحمه ودمه « . فلما جاء عمار أقبل على رسول الله وهو يبكي ، ثم قص عليه ما تعرَّض له من أذى المشركين ، وقال : والله يا رسول الله ما خلَّصني من أيديهم إلا أنِّي تناولتك وذكرت آلهتهم بخير ، فما كان من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إلا أن مسح دموع عمار بيده الشريفة وقال له » إنْ عادوا إليك فَقُلْ لهم ما قلت « . وقد أثارت هذه الرخصة غضب بعض الصحابة ، فراجعوا فيها