كما أن ما يحويه القرآن من آيات وأحكام ومعجزات ومعلومات يحتاج في تعلُّمه إلى وقت طويل يتتلمذ فيه محمد على يد هؤلاء ، وما جرّبْتم على محمد شيئاً من هذا كله .
وهل يُعقل أن ما في القرآن يمكن أن يطويه صَدْرُ واحدٍ من هؤلاء ؟ ! لو حدث لكان له من المكانة والمنزلة بين قومه ما كان للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من منزلة ، ولأشاروا إليه بالبنان ولذَاع صِيتُه ، واشتُهر أمره ، وشئ من ذلك لم يحدث .
وقوله تعالى :
{ وهذا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ } [ النحل : 103 ] .
أي : لغته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ، ولغة القرآن الكريم عربية واضحة مُبِينة ، لا لَبْسَ فيها ولا غموض .
ثم يقول الحق سبحانه : { إِنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ . . } .
الحق تبارك وتعالى في قوله :
{ إِنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ الله . . } [ النحل : 104 ] .
ينفي عن هؤلاء صفة الإيمان ، فكيف يقول بعدها :
{ لاَ يَهْدِيهِمُ الله . . . } [ النحل : 104 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 8227
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٢٢٧