{ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [ النحل : 104 ] .
ولأنه سبحانه في المقابل عندما تحدِّث عن المؤمنين قال : { وَيُدْخِلُهُمُ الجنة عَرَّفَهَا لَهُمْ } [ محمد : 6 ] .
أي : هداهم لها وعرَّفهم طريقها .
ثم يقول الحق تبارك وتعالى : { إِنَّمَا يَفْتَرِي . . } .
كأن الحق سبحانه وتعالى يقول : وإن افتريتم على رسول الله واتهمتموه بالكذب الحقيقي أنْ تُكذِّبوا بآيات الله ، ولا تؤمنوا بها .
ونلاحظ في تذييل هذه الآية أن الحق سبحانه لم يَقُلْ : وأولئك هم الكافرون . بل قال : الكاذبون . ليدل على شناعة الكذب ، وأنه صفة لا تليق بمؤمن .
ولذلك حينما « سُئِل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : أيسرق المؤمن ؟ قال : » نعم « لأن الله قال : { والسارق والسارقة } [ المائدة : 38 ] .
فما دام قد شرَّع حُكْماً ، وجعل عليه عقوبة فقد أصبح الأمر وارداً ومحتمل الحدوث . »
تفسير الشعراوي — صفحة 8229
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٢٢٩