فاللصُّ لا يجرؤ على سرقة البيت وهو يعلم أن صاحبه يراه ، فإذا كنا نفعل ذلك مع بعضنا البعض فيخشى أحدنا نظر الآخرين ، أيليق بنا أنْ نتجرأ على الله ونحن نعلم نظره إلينا ؟ !
ولذلك يقول الحق تبارك وتعالى في الحديث القدسي : « يا عبادي ، إنْ كنتم تعتقدون أَنِّي لا أراكم فالخلَل في إيمانكم ، وإنْ كنتم تعتقدون أني أراكم ، فَلِمَ جعلتموني أهونَ الناظرين إليكم ؟ » .
وقال بعضهم في معنى العدل والإحسان :
العدل : أن تستوي السريرة مع العلانية .
والإحسان : أن تعلو السريرة وتكون أفضل من العلانية .
والمنكر : إنْ علَتْ العلانية على السريرة .
وقوله تعالى : { وَإِيتَآءِ ذِي القربى } [ النحل : 90 ] .
إيتاء : أي إعطاء .
قالوا : لأن العالم حَلَقات مقترنة ، فكل قادر حوله أقرباء ضُعفَاء محتاجون ، فلو أعطاهم من خيْره ، وأفاض عليهم مِمّا أفاض الله عليه
تفسير الشعراوي — صفحة 8168
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨١٦٨