تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7757

مساهمون:

ص٧٧٥٧
وبعد ذلك ينقلنا الحق سبحانه إلى الآيات الكونية ؛ فيقول : { وَمَا خَلَقْنَا السماوات . . } . والحقُّ هو الشيء الثابت الذي لا تَعْتوره الأغيار ، والمثَل هو نظام المجرَّات وحركة الشمس والقمر ؛ تجدها مُنْضبِطة ؛ ذلك أن الإنسان لا يتدخَّل فيها ، وليس للإنسان - صاحب الأغيار - معه أيُّ اختيار . ولذلك نجد أن الفسادَ لا ينشأ في الكون من النواميس العُلْيا ، ولكن من الأمور التي يتدخَّل فيها الإنسان ، وليس معنى ذلك أنْ يتوقفَ الإنسانُ عن الحركة في الأرض ؛ ولكن عليه أنْ يرعى منهج الله ، ويمتنع عَمَّا نهى عنه وأنْ يطيعَ ما أمره به . وأنت لو طبَّقْتَ أوامر الحق سبحانه في « افعل » و « لا تفعل » لاستقامتْ الدنيا في الأمور التي لكَ دَخْل فيها كانتظام الأمور التي ليس لك دَخْل فيها . واقرأ إنْ شِئْتَ قَوْله الحق : { الرحمن عَلَّمَ القرآن خَلَقَ الإنسان عَلَّمَهُ البيان