تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7760

مساهمون:

ص٧٧٦٠
مواد ، وإنْ وُجِد خلاق من البشر ؛ فهو وحده سبحانه الذي يهب إنساناً ما أفكاراً لينفذها ، ثم يأتي مَنْ هو أذكى منه لِيُطوِّرها . ولذلك قال الحق سبحانه : { وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ } [ يوسف : 76 ] . وهكذا رأينا كل المخترعات البشرية تتطوَّر ؛ والمثَل على ذلك هو آلة الحياكة التي صارت تعمل الآن آلياً بعد أن كانت المرأة تجلس عليها لِتكدَّ في ضَبْطها ، وكذلك غسَّالة الملابس ، وغسالة الأطباق والسيارات والطائرات . ونلحظ أن كل ما خلقه الله يمكن أن يُستفاد من عادمه مثل رَوَث البهائم ؛ الذي يُستخدم كسماد ، أما عادم السيارات مثلاً فهو يُلوِّث الجو . وشاشة التلفزيون تُصدِر من الإشعاعات مَا يضر العين ، وتَمَّ بحْثُ ذلك لتلافي الآثار الجانبية في مثل تلك الأدوات التي يسهل الإنسان بها حياتها . أما ما يخلقه الله فلا توجد له آثار جانبية ؛ فسبحانه ليس صاحب عِلْم مُكْتسب أو ممنوح ؛ بل العلم صفة ذاتية فيه . ويقول سبحانه من بعد ذلك : { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً . . . } .
تفسير الشعراوي — صفحة 7760 | محمد متولي الشعراوي