{ واذكروا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأرض تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الجبال بُيُوتاً فاذكروا آلآءَ الله وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأرض مُفْسِدِينَ } [ الأعراف : 74 ] .
ولكنهم طَغَوْا وبَغَوْا وأنكروا ما جاء به صالح - عليه السلام - فما كان من الحق سبحانه إلا أنْ أرسلَ عليهم صيحةً تأخذهم .
وقال الحق سبحانه : { فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة . . . . } .
وهم إذا كانوا قد اتخذوا من جبليّة الموقع أَمْناً لهم ؛ فقد جاءت الصيحة من الحق سبحانه لِتدكَّ فوق رؤوسهم ما صنعوا ، وقد قال الحق سبحانه عنهم من قبل في سورة هود : { وَأَخَذَ الذين ظَلَمُواْ الصيحة فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ } [ هود : 67 ] .
وقال سبحانه عنهم أيضاً : { فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ } [ الأعراف : 78 ] .
والرَّجْفة هي الزلزلة ، والصَّيْحة هي بعض من توابع الزلزلة ،
تفسير الشعراوي — صفحة 7755
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٧٥٥