فقال الشيخ : نسأل الخباز فعنده إجابة هذا السؤال . . فقال المستشرق : أريد الجواب من القرآن الذي ما فرط في شيء ، فقال الشيخ : هذا القرآن هو الذي علَّمنا فيما لا نعلم أن نسأل أهل الذكر فقال :
{ فاسئلوا أَهْلَ الذكر إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } [ الأنبياء : 7 ] .
إذن : القرآن أعطاني الحجة ، وأعطاني ما أستند إليه حينما لا أجد نصاً في كتاب الله ، فالقرآن ذكر القواعد والأصول ، وأعطاني حَقَّ الاجتهاد فيما يعِنّ لي من الفروع ، وما يستجدّ من قضايا ، وإذا وُجِد في القرآن حكم عام وجب أن يُؤخذ في طيّه ما يُؤخذ منه من أحكام صدرت عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ؛ لأن الله وكله .
فقال : { وَمَآ آتَاكُمُ الرسول فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فانتهوا . . } [ الحشر : 7 ] .
وكذلك الإجماع من الأمة ؛ لأن الله تعالى قال : { وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المؤمنين نُوَلِّهِ مَا تولى . . } [ النساء : 115 ] .
وكل اجتهاد يُرَدُّ إلى أهل الاجتهاد : { وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرسول وإلى أُوْلِي الأمر مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الذين يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ . . } [ النساء : 83 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 8150
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨١٥٠