فتُفسده ، ولو تركتَه وشأنه لربما يهتدي إلى منهج الله . . إذن : أنت أفسدتَ الصالح ومنعت القابل للصلاح أن يُصلح .
ثم يقول الحق تبارك وتعالى : { وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي . . . } .
قوله :
{ مِّنْ أَنْفُسِهِمْ . . } [ النحل : 89 ] .
يعني من جنسهم . والمراد : أهل الدعوة إلى الله من الدُّعَاة والوعاظ والأئمة الذين بلّغوا الناس منهج الله ، هؤلاء سوف يشهدون أمام الله سبحانه على مَنْ قصّر في منهج الله .
وقد يكون معنى :
{ مِّنْ أَنْفُسِهِمْ . . } [ النحل : 89 ] .
أي : جزء من أجزائهم وعضواً من أعضائهم ، كما قال تعالى : { يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } [ النور : 24 ] .
وقوله : { وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا . . . } [ فصلت : 21 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 8147
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨١٤٧