رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قاضياً لأهل اليمن ، وأراد أن يستوثق من إمكانياته في القضاء . فسأله : » بِمَ تقضي ؟ قال : بكتاب الله ، قال : فإنْ لم تجد ؟ قال : فبُسنة رسول الله ، قال : فإنْ لم تجد ؟ قال : أجتهد رأيي ولا آلو أي لا أُقصّر في الاجتهاد .
فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : « الحمد لله الذي وفَّق رسولَ رسولِ الله لما يُرضي الله ورسوله » .
إذن : فالاجتهاد مأخوذ من كتاب الله ، وكل ما يستجد أمامنا من قضايا لا نصّ فيها ، لا في الكتاب ولا في السنة ، فقد أبيح لنا الاجتهادُ فيها .
ونذكر هنا أن الإمام محمد عبده رَحِمَهُ اللَّهُ حُدِّث عنه وهو في باريس أن أحد المستشرقين قال له : أليس في آيات القرآن : { مَّا فَرَّطْنَا فِي الكتاب مِن شَيْءٍ . . } [ الأنعام : 38 ] .
قال : بلى ، قال له : فهات لي من القرآن : كم رغيفاً يوجد في أردب القمح ؟
تفسير الشعراوي — صفحة 8149
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨١٤٩