تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8148

مساهمون:

ص٨١٤٨
والشهيد إذا كان من ذات الإنسان وبعض من أبعاضه فلا شكَّ أن حجته قوية وبيّنته واضحة . وقوله : { وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً على هؤلاءآء } [ النحل : 89 ] . أي : شهيداً على أمتك كأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ شهيد على الشهداء . { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الكتاب تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ . . } [ النحل : 89 ] . الكتاب : القرآن الكريم . . تبياناً : أي بياناً تاماً لكل ما يحتاجه الإنسان ، وكلمة ( شيء ) تُسمّى جنس الأجناس . أي : كل ما يُسمّى « شيء » فبيانُه في كتاب الله تعالى . فإنْ قال قائل : إنْ كان الأمر كذلك ، فلماذا نطلب من العلماء أن يجتهدوا لِيُخرجوا لنا حُكْماً مُعيّناً ؟ نقول : القرآن جاء معجزة ، وجاء منهجاً في الأصول ، وقد أعطى الحق تبارك وتعالى لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حق التشريع ، فقال تعالى : { وَمَآ آتَاكُمُ الرسول فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فانتهوا . . } [ الحشر : 7 ] . إذن : فسُنة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَوْلاً أو فِعْلاً أو تقريراً ثابتة بالكتاب ، وهي شارحة له ومُوضّحة ، فصلاة المغرب مثلاً ثلاث ركعات ، فأين هذا في كتاب الله ؟ نقول في قوله تعالى : { وَمَآ آتَاكُمُ الرسول فَخُذُوهُ . . . } [ الحشر : 7 ] . « وقد بيَّن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ هذه القضية حينما أرسل معاذ بن جبل