{ وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى . . } [ الأنعام : 164 ] .
نقول : لا تعارضَ بين الآيتين ، فكل واحد سيحمل وزْره ، فالذي صَدَّ عن سبيل الله يحمل وِزْرَيْن ، أما مَنْ صدَّه عن سبيل الله فيحمل وِزْر كفره هو .
وقوله :
{ زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ العذاب . . } [ النحل : 88 ] .
العذاب الأول على كفرهم ، وزِدْناهم عذاباً على كفر غيرهم مِمَّنْ صدُّوهم عن سبيل الله .
ولذلك فالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقول : « مَنْ سَنَّ سُنة حسنة فله أجرها وأجر مَنْ عمل بها إلى يوم القيامة ، ومَنْ سَنَّ سنة سيئة فعليه وزرها ووزر مَنْ عمل بها إلى يوم القيامة » .
فإياك أنْ تقعَ عليك عيْن المجتمع أو أُذنه وأنت في حال مخالفة لمنهج الله ؛ لأن هذه المخالفة ستؤثر في الآخرين ، وستكون سبباً في مخالفة أخرى بل مخالفات ، وسوف تحمل أنتَ قِسْطاً من هذا . . فأنت مسكين تحمل سيئاتك وسيئات الآخرين .
وقوله :
{ بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ } [ النحل : 88 ] .
والإفساد : أنْ تعمدَ إلى شيء صالح أو قريب من الصلاح
تفسير الشعراوي — صفحة 8146
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨١٤٦