{ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فاستجبتم لِي فَلاَ تَلُومُونِي ولوموا أَنفُسَكُمْ مَّآ أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ . . } [ إبراهيم : 22 ] .
إذن : ردّوا عليهم القول : ما كان عليكم سلطان . نحن دعوناكم فاستجبتم لنا ، ولم يكن لنا قوة تُرغمكم على الفعل ، ولا حُجّة تُقنعكم بالكفر ؛ ولذلك يتهمونهم بالكذب :
{ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ } [ النحل : 86 ] .
أي : كاذبون في هذه الدعوى .
ثم يقول الحق سبحانه : { وَأَلْقَوْاْ إلى الله . . . } .
السَّلَم : أي الاستسلام . . فقد انتهى وقت الاختيار ومضى زمن المهْلة ، تعمل أو لا تعمل . إنما الآن { لِّمَنِ الملك اليوم } ؟ الأمر والملك لله ، وما داموا لم يُسلِّموا طواعية واختياراً ، فَلْيُسلّموا له قَهْراً ورَغْماً عن أنوفهم .
وهنا تتضح لنا مَيْزة من مَيْزات الإيمان ، فقد جعلني استسلم
تفسير الشعراوي — صفحة 8143
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨١٤٣