عند الملتزم ، وما ألجأهم إلى الله ولفتهم إليه سبحانه إلا ما مرَّت بهم من أحداث .
أليست هذه الأحداث ، وهذه الأزمات والمصائب خيراً في حقهم ؟ . . بلى إنها خير .
وأيضاً قد يُصاب الإنسان بمرض يُلِمّ به ، وربما يطول عليه ، فيذهب إلى الأطباء ، ويدعو الله ويلجأ إليه ، ويطلب من الناس الدعاء له بالشفاء ، ويعمل كذا وكذا . . فإذا ما كشف الله عنه المرض وأَذِن له بالشفاء قال : أنا اخترتُ الطبيب الحاذق ، الطبيب النافع ، وعملتُ وعملتُ . . سبحان الله !
لماذا لا تترك الأمر لله ، وتُعفِي نفسك من هذه العملية ؟
وفي قوله تعالى :
{ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضر عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ } [ النحل : 54 ] .
صمام أَمْن اجتماعي في الكون ، يقول للناس : إياكم أن تأخذوا على غيركم حين تُقدمون إليهم جميلاً فيُنكرونه . . إياكم أنْ تكُّفوا عن عمل الجميل على غيركم ؛ لأن هذا الإنكار للجميل قد فعلوه مع أعلى منكم ، فعلوه مع الله سبحانه ، فلا يُزهدك إنكارهم للجميل في فِعْله ، بل تمسَّك به لتكون من أهله .
تفسير الشعراوي — صفحة 8005
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٠٠٥