{ إِنَّا عَرَضْنَا الأمانة عَلَى السماوات والأرض والجبال فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا . . } [ الأحزاب : 72 ] .
ويُنهي الحق سبحانه الآية بقوله :
{ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ } [ النحل : 49 ] .
أي : أن الملائكة الذين هم أعلى شيء في خَلْق الله لا يستكبرون ؛ لأن علوّهم في الخَلْق من نورانية وكذا وكذا لا يعطيهم إدلالاً على خالقهم سبحانه ؛ لأن الذي أعطاهم هذا التكريم هو الله سبحانه وتعالى .
وما دام الله هو الذي أعطاهم هذا التكريم فلا يجوز الإدلال به ؛ لأن الذي يُدِلُّ إنما يُدِلُّ بالذاتيات غير الموهوبة ، أما الشيء الموهوب من الغير فلاَ يجوز أن تُدِلَّ به على مَنْ وهبه لك .
لذلك يقول الحق تبارك وتعالى : { لَّن يَسْتَنكِفَ المسيح أَن يَكُونَ عَبْداً للَّهِ وَلاَ الملائكة المقربون . . } [ النساء : 172 ] .
فلن يمتنعوا عن عبادة الله والسجود له رغم أن الله كرَّمهم ورفعهم .
ثم يقول تعالى : { يَخَافُونَ رَبَّهُمْ . . } .
ما هو الخوف ؟ الخوف هو الفزع والوجَلَ ، والخوف والفزع
تفسير الشعراوي — صفحة 7981
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٩٨١