وما دُمْتَ لا تقدر وسوف تخضع راغماً فلتخضعْ راضياً وتكسب الأمر ، وتنتهي مشكلة حياتك ، وتستقبل حياة أخرى أنظف من هذه الحياة .
وقوله تعالى :
{ مِن دَآبَّةٍ . . . } [ النحل : 49 ] .
هو كل ما يدبّ على الأرض ، والدَّبُّ على الأرض معنا الحركة والمشي . . وقوله :
{ والملائكة . . . } [ النحل : 49 ] .
أي : أن الملائكة لا يُقال لها دابة ؛ لأن الله جعل سَعْيها في الأمور بأجنحة فقال تعالى : { أولي أَجْنِحَةٍ مثنى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ . . } [ فاطر : 1 ] .
وقال في آية أخرى : { وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأرض وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ . . . } [ الأنعام : 38 ] .
فخلق الله الطائر يطير بجناحيه مقابلاً للدابة التي تدب على الأرض ، فاستحوذ على الأمرين : الدابة والملائكة .
و { مَا } في الآية تُطلق على غير العالمين وغير العاقلين ؛ ذلك لأن أغلبَ الأشياء الموجودة في الكون ليس لها عِلْم أو معرفة ؛ ولذلك قال تعالى في آية أخرى :
تفسير الشعراوي — صفحة 7980
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٩٨٠