{ يُرِيدُونَ أَن يتحاكموا إِلَى الطاغوت وَقَدْ أمروا أَن يَكْفُرُواْ بِهِ . . . } [ النساء : 60 ] .
وفي اللغة كلمات يستوي فيها المذكر والمؤنث ، مثل قَوْل الحق تبارك وتعالى : { وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرشد لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً . . . } [ الأعراف : 146 ] .
وقوله : { قُلْ هذه سبيلي . . . } [ يوسف : 108 ] .
فكلمة « سبيل » جاءت مرَّة للمذكَّر ، ومرَّة للمؤنث .
ثم يقول تعالى :
{ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى الله وَمِنْهُمْ مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضلالة . . . } [ النحل : 36 ] .
وقد أخذت بعضهم هذه الآية على أنها حُجَّة يقول من خلالها : إن الهداية بيد الله ، وليس لنا دَخْل في أننا غير مهتدين . . إلى آخر هذه المقولات .
نقول : تعالوا نقرأ القرآن . . يقول تعالى : { وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فاستحبوا العمى عَلَى الهدى } [ فصلت : 17 ] .
ولو كانت الهداية بالمعنى الذي تقصدون لَمَا استحبُّوا العَمى وفضَّلوه ، لكن « هديناهم » هنا بمعنى : دَلَلْناهم وأرشدناهم فقط ،
تفسير الشعراوي — صفحة 7920
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٩٢٠