تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7919

مساهمون:

ص٧٩١٩
طاغوت ، ورجال طاغوت ، ونساء طاغوت ، وكأنه طغى بلفظه على جميع الصَِّيغ . إذن : الطاغوت هو الذي إذا ما خضع الناس لِظُلمه ازداد ظلماً . ومنه قوله تعالى : { فاستخف قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ . . . } [ الزخرف : 54 ] . فقد وصل به الحال إلى أن ادعى الألوهية ، وقال : { مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرِي . . . } [ القصص : 38 ] . ويُحكَى في قصص المتنبِّئين أن أحد الخلفاء جاءه خبر مُدَّعٍ للنبوة ، فأمرهم ألاَّ يهتموا بشأنه ، وأن يتركوه ، ولا يعطوا لأمره بالاً لعله ينتهي ، ثم بعد فترة ظهر آخر يدَّعي النبوة ، فجاءوا بالأول ليرى رأيه في النبي الجديد : ما رأيك في هذا الذي يدعي النبوة ؟ { أيُّكم النبي ؟ فقال : إنه كذاب فإني لم أرسل أحداً } ! ظن أنهم صدقوه في ادعائه النبوة ، فتجاوز هذا إلى ادعاء الألوهية ، وهكذا الطاغوت . وقد وردت هذه الكلمة { الطاغوت } في القرآن ثماني مرات ، منها ستة تصلح للتذكير والتأنيث ، ومرة وردتْ للمؤنث في قوله تعالى : { والذين اجتنبوا الطاغوت أَن يَعْبُدُوهَا . . } [ الزمر : 17 ] . ومرة وردتْ للمذكر في قوله تعالى :