{ قَدْ نرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السماء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسجد الحرام وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ } [ البقرة : 144 ] .
ثم أخبر نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بقوله : { سَيَقُولُ السفهاء مِنَ الناس مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ التي كَانُواْ عَلَيْهَا } [ البقرة : 142 ] .
جاء الفعل هكذا في المستقبل : سيقول . . إنهم لم يقولوا بَعْد هذا القول ، وهذا قرآن يُتلَى على مسامع الجميع غير خافٍ على أحد من هؤلاء السفهاء ، فلو كان عند هؤلاء عقل لَسكتُوا ولم يُبادروا بهذه المقولة ، ويُفوِّتوا الفرصة بذلك على محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وعلى صِدْق القرآن الكريم .
كان باستطاعتهم أن يسكتوا ويُوجّهوا للقرآن تهمة الكذب ، ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث .
وبذلك تمَّتْ إرادة الله وأمره حتى على الكافرين الذين يبحثون عن مناقضة في القرآن الكريم .
تفسير الشعراوي — صفحة 7907
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٩٠٧