تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7904

مساهمون:

ص٧٩٠٤
{ وَحَاقَ بِهِم . . . } [ النحل : 34 ] . أي : أحاط ونزل بهم ، فلا يستطيعون منه فراراً ، ولا يجدون معه منفذاً للفكاك ، كما في قوله تعالى : { والله مِن وَرَآئِهِمْ مُّحِيطٌ } [ البروج : 20 ] . ثم يقول الحق سبحانه : { وَقَالَ الذين أَشْرَكُواْ . . . } . نلاحظ أنه ساعة أنْ يأتيَ الفعل نصاً في مطلوبه لا يُذكر المتعلق به . . فلم يَقُلْ : أشركوا بالله . . لأن ذلك معلوم ، والإشراك معناه الإشراك بالله ، لذلك قال تعالى هنا : { وَقَالَ الذين أَشْرَكُواْ . . . } [ النحل : 35 ] . ثم يورد الحق سبحانه قولهم : { لَوْ شَآءَ الله مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ ولا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ } [ النحل : 35 ] . إنهم هنا يدافعون عن أنفسهم ، وهذه هي الشفاعة التي يُعلّق عليها الكفار خطاياهم شماعة أن الله كتب علينا وقضى بكذا وكذا . فيقول المسرف على نفسه : ربُّنا هو الذي أراد لي كذا ، وهو