ثم يقول الحق سبحانه وتعالى : { هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ . . . } .
بعد أن عرضتْ الآيات جزاء المتقين الذين قالوا خيراً ، عادتْ لهؤلاء الذين قالوا { أَسَاطِيرُ الأولين } الذين يُصادمون الدعوة إلى الله ، ويقفون منها موقف العداء والكَيْد والتربُّص والإيذاء .
وهذا استفهام من الحق تبارك وتعالى لهؤلاء : ماذا تنتظرون ؟ { بعدما فعلتم بأمر الدعوة وما صَدْدتُم الناس عنها ، ماذا تنتظرون ؟ أتنتظرون أنْ تَرَوْا بأعينكم ، ليس أمامكم إلا أمران : سيَحُلاَّن بكم لا محالة :
إما أنْ تأتيكم الملائكة فتتوفاكم ، أو يأتي أمرُ ربِّك ، وهو يوم القيامة ولا ينجيكم منها إلا أنْ تؤمنوا ، أم أنكم تنتظرون خيْراً ؟ } فلن يأتيكم خير أبداً . . كما قال تعالى في آيات أخرى : { أتى أَمْرُ الله فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ } [ النحل : 1 ] .
وقال : { اقتربت الساعة } [ القمر : 1 ] .
وقال : { اقترب لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ } [ الأنبياء : 1 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 7899
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٨٩٩