{ فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ . . . } .
أي : أنهم لما ظلموا أنفسهم أصابهم جزاء ذلك ، وسُمِّي ما يُفعل بهم سيئة ؛ لأن الحق تبارك وتعالى يُسمّي جزاء السيئة سيئة في قوله : { وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا } [ الشورى : 40 ] .
ويقول تعالى : { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ . . . } [ النحل : 126 ] .
وهذه تُسمّى المشاكلة ، أي : أن هذه من جنس هذه .
وقوله تعالى : { مَا عَمِلُواْ } العمل هو مُزَاولة أيِّ جارحة من الإنسان لمهمتها ، فكُلُّ جارحة لها مهمة . الرِّجْل واليد والعَيْن والأُذن . . الخ . فاللسان مهمته أن يقول ، وبقية الجوارح مهمتها أنْ تفعل . إذن : فاللسان وحده أخذ النصف ، وباقي الجوارح أخذتْ النصف الآخر ؛ ذلك لأن حصائد الألسنة عليها المعوّل الأساسي .
فكلمة الشهادة : لا إله إلا الله لا بُدَّ من النطق بها لنعرف أنه
تفسير الشعراوي — صفحة 7901
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٩٠١