ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ . . . } .
وقوله الحق :
{ مَّاذَآ أَنْزَلَ رَبُّكُمْ . . . } [ النحل : 24 ] .
يُوضِّح الاستدراك الذي أجراه الله على لسان المُتكلِّم ؛ ليعرفوا أن لهم رباً . ولو لم يكونوا مؤمنين بِرَبٍّ ، لأعلنوا ذلك ، ولكنهم من غفلتهم اعترضوا على الإنزال ، ولم يعترضوا على أن لهم رباً .
وهذا دليل على إيمانهم بربٍّ خالق ؛ ولكنهم يعترضون على محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وما أُنزِل إليه من الله .
و :
{ قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأولين } [ النحل : 24 ] .
والأساطير : هي الأكاذيب ، ولو كانوا صادقين مع أنفسهم لَمَا أقرُّوا بالألوهية ، ورفضوا أيضاً القول المُنْزل إليهم .
ومنهم من قال : { وقالوا أَسَاطِيرُ الأولين اكتتبها فَهِيَ تملى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً } [ الفرقان : 5 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 7864
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٨٦٤