تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7864

مساهمون:

ص٧٨٦٤
ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ . . . } . وقوله الحق : { مَّاذَآ أَنْزَلَ رَبُّكُمْ . . . } [ النحل : 24 ] . يُوضِّح الاستدراك الذي أجراه الله على لسان المُتكلِّم ؛ ليعرفوا أن لهم رباً . ولو لم يكونوا مؤمنين بِرَبٍّ ، لأعلنوا ذلك ، ولكنهم من غفلتهم اعترضوا على الإنزال ، ولم يعترضوا على أن لهم رباً . وهذا دليل على إيمانهم بربٍّ خالق ؛ ولكنهم يعترضون على محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وما أُنزِل إليه من الله . و : { قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأولين } [ النحل : 24 ] . والأساطير : هي الأكاذيب ، ولو كانوا صادقين مع أنفسهم لَمَا أقرُّوا بالألوهية ، ورفضوا أيضاً القول المُنْزل إليهم . ومنهم من قال : { وقالوا أَسَاطِيرُ الأولين اكتتبها فَهِيَ تملى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً } [ الفرقان : 5 ] .