والحق سبحانه هو القائل : { احشروا الذين ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ } [ الصافات : 22 ] .
وبطبيعة الحال لن تشعرَ تلك الحجارةُ ببعْث مَنْ عبدوها .
ويُصفِّي الحق سبحانه من بعد ذلك المسألة العقدية ، فيقول : { إلهكم إله وَاحِدٌ . . . } .
وقَوْله الحق :
{ إلهكم إله وَاحِدٌ . . . } [ النحل : 22 ] .
تمنع أنْ يكونَ هناك أفراد غيره مثله ، وقد يتصوَّر البعض أنها تُساوي كلمة « أحد » . وأقول : إن كلمة « أحد » هي منع أن يكونَ له أجزاء ؛ فهو مُنزَّه عن التَّكْرار أو التجزيء .
وفي هذا القول طَمْأنةٌ للمؤمنين بأنهم قد وصلوا إلى قِمَّة الفهم والاعتقاد بأن الله واحد .
أو : هو يُوضِّح للكافرين أن الله واحدٌ رغم أنوفكم ، وستعودون
تفسير الشعراوي — صفحة 7860
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٨٦٠