{ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ } [ الصافات : 95 ] .
فهذه الآلهة إذن لا تخلق بل تُخلق ، ولكن الله هو خالق كل شيء ، وسبحانه القائل : { يا أيها الناس ضُرِبَ مَثَلٌ فاستمعوا لَهُ إِنَّ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً وَلَوِ اجتمعوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذباب شَيْئاً لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطالب والمطلوب } [ الحج : 73 ] .
ويذكر الحق سبحانه من بعد ذلك أوصاف تلك الأصنام : { أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ . . . } .
وهم بالفعل أموات ؛ لأنهم بلا حِسٍّ ولا حركة ، وقوله :
{ غَيْرُ أَحْيَآءٍ . . } [ النحل : 21 ] .
تفيد أنه لم تكُنْ لهم حياة من قَبْل ، ولم تثبت لهم الحياة في دورة من دورات الماضي أو الحاضر أو المستقبل .
وهكذا تكتمل أوصاف تلك الأصنام ، فهم لا يخلقون شيئاً ، بل هم مخلوقون بواسطة مَنْ نحتُوهم ، وتلك الأصنام والأوثان لن تكون لها حياة في الآخرة ، بل ستكون وَقُوداً للنار .
تفسير الشعراوي — صفحة 7859
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٨٥٩