تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7824

مساهمون:

ص٧٨٢٤
وحين يكون قَصْد السبيل على الله ؛ فالله لا هَوى له ولا صاحبَ ، ولا ولدَ له ، ولا يحابي أحداً ، وكلُّ الخَلْق بالنسبة له سواء ؛ ولذلك فهو حين يضع طريقاً فهو يضعُه مستقيماً لا عِوجَ فيه ؛ وهو الحق سبحانه القائل : { اهدنا الصراط المستقيم } [ الفاتحة : 6 ] . أي : الطريق الذي لا التواءَ فيه لأيِّ غَرَض ، بل الغرض منه هو الغاية بأيسرَ طريق . وقول الحق سبحانه هنا : { وعلى الله قَصْدُ السبيل . . . } [ النحل : 9 ] . يجعلنا نعود بالذاكرة إلى ما قاله الشيطان في حواره مع الله قال : { فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المخلصين } [ ص : 82 - 83 ] . وردَّ الحق سبحانه : { قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ } [ الحجر : 41 ] . والحق أيضاً هو القائل : { إِنَّ عَلَيْنَا للهدى } [ الليل : 12 ] . أي : أنه حين خلق الإنسان أوضح له طريق الهداية ، وكذلك يقول سبحانه : { وَهَدَيْنَاهُ النجدين } [ البلد : 10 ] .