تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7827

مساهمون:

ص٧٨٢٧
وفي آية أخرى يقول : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السماوات والأرض والطير صَآفَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ } [ النور : 41 ] . إذن : لو شاء الحق سبحانه لهدى الثقلين أي : الإنس والجن ، كما هدى كُلَّ الكائنات الأخرى ، ولكنه يريد قلوباً لا قوالبَ . ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك : { هُوَ الذي أَنْزَلَ . . . } . وقوله : { أَنْزَلَ مِنَ السماء مَآءً . . . } [ النحل : 10 ] . يبدو قولاً بسيطاً ؛ ولكن إنْ نظرنا إلى المعامل التي تُقطِّر المياه وتُخلِّصها من الشوائب لَعلِمْنَا قَدْر العمل المبذول لنزول الماء الصافي من المطر . والسماء كما نعلم هي كل ما يعلونا ، ونحن نرى السحاب الذي يجيء نتيجة تبخير الشمس للمياه من المحيطات والبحار ، فيتكوَّن البخار الذي يتصاعد ، ثم يتكثَّف ليصيرَ مطراً من بعد ذلك ؛ وينزل المطر على الأرض .
تفسير الشعراوي — صفحة 7827 | محمد متولي الشعراوي