وفي آية أخرى يقول : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السماوات والأرض والطير صَآفَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ } [ النور : 41 ] .
إذن : لو شاء الحق سبحانه لهدى الثقلين أي : الإنس والجن ، كما هدى كُلَّ الكائنات الأخرى ، ولكنه يريد قلوباً لا قوالبَ .
ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك : { هُوَ الذي أَنْزَلَ . . . } .
وقوله :
{ أَنْزَلَ مِنَ السماء مَآءً . . . } [ النحل : 10 ] .
يبدو قولاً بسيطاً ؛ ولكن إنْ نظرنا إلى المعامل التي تُقطِّر المياه وتُخلِّصها من الشوائب لَعلِمْنَا قَدْر العمل المبذول لنزول الماء الصافي من المطر .
والسماء كما نعلم هي كل ما يعلونا ، ونحن نرى السحاب الذي يجيء نتيجة تبخير الشمس للمياه من المحيطات والبحار ، فيتكوَّن البخار الذي يتصاعد ، ثم يتكثَّف ليصيرَ مطراً من بعد ذلك ؛ وينزل المطر على الأرض .
تفسير الشعراوي — صفحة 7827
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٨٢٧