تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7820

مساهمون:

ص٧٨٢٠
والرغبة في الوصول إلى المكان الذي قصدته . وهكذا تجد الرأفةَ مناسبةً لقضاء النفع وتحقيق الحاجة وإزالة الألم . وكلمة رحيم مناسبة لمنع الألم بتحقيق الوصول إلى الغاية . وتوقَّفَ بعضٌ من العلماء عند مَقْصِد الرحلة ؛ كأن تكون مسافراً للاتجار أو أن تكونَ مسافراً للاعتبار . ولكن هذا سفرٌ بالاختيار ؛ وهناك سفر اضطراري ؛ كالسفر الضروري إلى الحج مرة في العمرة . والحق سبحانه يزيل ألم الحَمْل الثقيل ، وبذلك تتحقق رأفته ؛ وهو رحيم لأنه حقَّق لكم أُمنية السفر . ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك : { والخيل والبغال . . . } . وبعد أن ذكر لنا الحق سبحانه الأنعام التي نأخذ منها المأكولات ، يذكر لنا في هذه الآية الأنعام التي نستخدمها للتنقل أو للزينة ؛ ولا نأكل لحومها وهي الخَيْل والبِغَال والحمير ؛ ويُذكِّرنا بأنها للركوب والمنفعة مع الزينة ؛ ذلك أن الناس تتزيَّن بما تَرْكب ؛