والرغبة في الوصول إلى المكان الذي قصدته .
وهكذا تجد الرأفةَ مناسبةً لقضاء النفع وتحقيق الحاجة وإزالة الألم . وكلمة رحيم مناسبة لمنع الألم بتحقيق الوصول إلى الغاية .
وتوقَّفَ بعضٌ من العلماء عند مَقْصِد الرحلة ؛ كأن تكون مسافراً للاتجار أو أن تكونَ مسافراً للاعتبار . ولكن هذا سفرٌ بالاختيار ؛ وهناك سفر اضطراري ؛ كالسفر الضروري إلى الحج مرة في العمرة .
والحق سبحانه يزيل ألم الحَمْل الثقيل ، وبذلك تتحقق رأفته ؛ وهو رحيم لأنه حقَّق لكم أُمنية السفر .
ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك : { والخيل والبغال . . . } .
وبعد أن ذكر لنا الحق سبحانه الأنعام التي نأخذ منها المأكولات ، يذكر لنا في هذه الآية الأنعام التي نستخدمها للتنقل أو للزينة ؛ ولا نأكل لحومها وهي الخَيْل والبِغَال والحمير ؛ ويُذكِّرنا بأنها للركوب والمنفعة مع الزينة ؛ ذلك أن الناس تتزيَّن بما تَرْكب ؛
تفسير الشعراوي — صفحة 7820
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٨٢٠