تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7135

مساهمون:

ص٧١٣٥
اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ . .
( 110 ) [ يوسف ] هي قوله الحق :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ . .
( 109 ) [ يوسف ] وما دام الحقّ سبحانه قد أرسلهم ؛ فهم قد ضمنوا النصر ، ولكن النصر أبطأ ؛ فاستيأس الرسل ، وكان هذا الإبطاء مقصودا من الحق سبحانه ؛ لأنه يريد أن يحمّل المؤمنين مهمة هداية حركة الحياة في الأرض إلى أن تقوم الساعة ، فيجب ألا يضطلع بها إلا المختبر اختبارا دقيقا . ولا بدّ أن يمر الرسول - الأسوة لمن معه - ومن يتبعه من بعده بمحن كثيرة ، ومن صبر على المحن وخرج منها ناجحا ؛ فهو أهل لأن يحمل المهمة « 1 » . وهو الحق سبحانه القائل :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا
« 2 »
مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ . .
( 214 ) [ البقرة ] إذن : لا بدّ من اختبار يمحّص . ونحن في حركة حياتنا نؤهّل التلميذ دراسيا ؛ ليتقدم إلى شهادة إتمام الدراسة الابتدائية ، ثم نؤهّله
هامش
( 1 ) مثال هذا : قوله تعالى :فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ . .( 249 ) [ البقرة ] . ( 2 ) خلا الأمر ، يخلو : مضى وسبق . قال تعالى :وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ( 24 ) [ فاطر ] أي : مضى وسبق . [ القاموس القويم 1 / 208 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 7135 | محمد متولي الشعراوي