وأنك حين تسير على اليابسة ، فالغلاف الجوى يكون فوقك ؛ وبذلك فأنت تسير في الأرض ؛ لأن ما فوقك من غلاف جوى هو من ملحقات الأرض .
والسّير في الأرض هو للسياحة فيها ، والسياحة في الأرض نوعان : سياحة اعتبار ، وسياحة استثمار .
ويعبّر الحق سبحانه عن سياحة الاعتبار بقوله :
أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ . .
( 9 ) [ الروم ]
ويعبّر سبحانه عن سياحة الاستثمار بقوله :
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ . .
( 20 ) [ العنكبوت ]
إذن : فسياحة الاعتبار هي التي تلفتك لقدرة اللّه سبحانه ، وسياحة الاستثمار هي من عمارة الأرض ، يقول الحق سبحانه :
وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً . .
( 100 ) [ النساء ]
وأنت مكلّف بهذه المهمة ، بل إن ضاق عليك مكان في الأرض فابحث عن مكان آخر ، بحسب قول الحق سبحانه :
أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها . .
( 97 ) [ النساء ]
ولك أن تستثمر كما تريد ، شرط ألّا يلهيك الاستثمار عن الاعتبار .
ويتابع الحق سبحانه :
كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ . .
( 109 ) [ يوسف ]