تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7695

مساهمون:

ص٧٦٩٥
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
وقد سجدوا جميعا في حركة واحدة ؛ ذلك أنه لا اختيار لهم في تنفيذ ما يؤمرون به ، فمن بعد أن خلق اللّه آدم جاء تكريم الحق سبحانه له بقوله للملائكة :
اسْجُدُوا لِآدَمَ . .
( 116 ) [ طه ] وسجدت الملائكة التي كلّفها اللّه برعاية وتدبير هذا المخلوق الجديد ، وهم المدبّرات أمرا والحفظة ، ومن لهم علاقة بهذا المخلوق الجديد . وقوله الحق :
فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
( 29 ) [ الحجر ] يعنى أن عملية السجود قد حدثت بصورة مباشرة وحاسمة وسريعة ، وكان سجودهم هو طاعة للآمر الأعلى ؛ لا طاعة لآدم . وقول الحق سبحانه :
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
( 30 ) [ الحجر ] يعنى الملائكة الأعلى من البشر ، ذلك أن هناك ملائكة أعلى منهم ؛ وهم الملائكة المهيمون المتفرّغون للتسبيح فقط . ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك :
إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ
وهكذا جاء الحديث هنا عن إبليس ؛ بالاستثناء وبالعقاب الذي
تفسير الشعراوي — صفحة 7695 | محمد متولي الشعراوي