تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7677

مساهمون:

ص٧٦٧٧
من كلّ زوجين اثنين ؛ إما يتكاثر أو تتولد منه الطاقة ؛ كالسالب والموجب في الكهرباء . وهو القائل سبحانه :
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها . .
( 36 ) [ يس ] ثم عدّد لنا فقال :
مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ
( 36 ) [ يس ] وهناك أشياء لا يدركها الإنسان مثل شجرة الجمّيز ؛ التي لا يعلم الشخص الذي لم يدرس علم النبات كيف تتكاثر لتنبت وتثمر ، ويعلم العالم أن هناك شجرة جميز تلعب دور الأنثى ، وشجرة أخرى تلعب دور الذّكر . وكذلك شجرة التوت ؛ وهناك شجر لا تعرف فيه الأنثى من الذّكر ؛ لأنه مكمور توجد به الأنثى والذّكر ، وقد لا تعرف أنت ذلك ؛ لأن الحق سبحانه جعل اللّقاحة خفيفة للغاية ؛ لتحملها الريح من مكان إلى مكان . ونحن لم نر كيف يتم لقاح شجرة الزيتون ؛ أو شجرة المانجو ، أو شجرة الجوافة ، وذلك لنأخذ من ذلك عبرة على دقّة صنعته سبحانه . والمثل الذي أضربه دائما هو المياه التي تسقط على جبل ما ؛ وبعد أيام قليلة تجد الجبل وقد امتلأ بالحشائش الخضراء ؛ ومعنى هذا أن الجبل كانت توجد به بذور تلك الحشائش التي انتظرت الماء لتنبت .
تفسير الشعراوي — صفحة 7677 | محمد متولي الشعراوي