وَأَنْبَتْنا
« 1 »
فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ
( 19 ) [ الحجر ]
وأنبت سبحانه من الأرض كلّ شئ موزون بدقّة تناسب الجو والبيئة ، ويضم العناصر اللازمة لاستمرار الحياة .
ويقول سبحانه من بعد ذلك :
وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ
« 2 » في هذا القول يمتنّ علينا سبحانه بأنه جعل لنا في الأرض وسائل للعيش ؛ ولم يكتف بذلك ، بل جعل فيها رزق ما نطعمه نحن من الكائنات التي تخدمنا ؛ من نبات وحيوان ، ووقود ، وما يلهمنا إياه لنطور حياتنا من أساليب الزراعة والصناعة ؛ وفوق ذلك أعطانا الذرية التي تقرّ بها العين ، وكل ذلك خاضع لمشيئته وتصرّفه .
ويقول سبحانه من بعد ذلك :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
وقوله الحق :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ . .
( 21 ) [ الحجر ]
أي : أنه لا يوجد جنس من الأجناس إلا وله خزائن عند اللّه
هامش
( 1 ) المقصود من الإنبات : الإنشاء والإيجاد . قاله القرطبي في تفسيره ( 5 / 3736 ) . ومنه قوله تعالى :وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً( 17 ) [ نوح ] .
( 2 ) المعايش : جمع معيشة ، وهو ما يقتات به ويعيش عليه الإنسان .