مربعة ؛ أو مستطيلة ؛ أو مثلثة ؛ لوجدنا لها نهاية وحافّة ، لكنّا حين نسير في الأرض نجدها ممتدة ، ولذلك فهي لا بد وأن تكون مدوّرة .
وهم يستدلون في العلم التجريبى على أن الأرض كروية بأن الإنسان إذا ما سار في خط مستقيم ؛ فلسوف يعود إلى النقطة التي بدأ منها ، ذلك أن منحنى الأرض مصنوع بدقة شديدة قد لا تدرك العين مقدار الانحناء فيه ويبدو مستقيما .
وحين يقول الحق سبحانه :
وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ . .
( 19 ) [ الحجر ]
يعنى أشياء تثبتها . ولقائل أن يتساءل : ما دامت الأرض مخلوقة على هيئة الثبات فهل كانت تحتاج إلى مثبتات ؟
ونقول : لابد أن الحق سبحانه قد خلقها متحركة وعرضة لأن تضطرب ؛ فخلق لها المثقّلات ، وهكذا نكون قد أخذنا من هذه الآية حقيقتين ؛ التكوير والدوران .
وهناك آية أخرى يقول فيها الحق سبحانه :
وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ
( 88 ) [ النمل ]
ونفهم من هذا القول الكريم أن حركة الجبال ليست ذاتية بل تابعة لحركة الأرض ؛ كما يتحرك السحاب تبعا لحركة الرياح .
وشاء سبحانه أن يجعل الجبال رواسي مثبّتات للأرض كي لا تميد بنا ؛ فلا تميل يمنة أو يسرة أثناء حركتها .
ويقول الحق سبحانه :