تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7666

مساهمون:

ص٧٦٦٦
ويقول سبحانه عن السماء والبروج :
وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ
ونعلم أن الشياطين كانوا يسترقون « 1 » السمع لبعض من منهج اللّه الذي نزل على الرسل السابقين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ وكانوا يحاولون أن يضيفوا لها من عندهم ما يفسد معناها ، وما أن جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتى منع كل هذا بأمر من الحق سبحانه ، يقول جل علاه :
وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ . .
( 121 ) [ الأنعام ] ولذلك نجد الشياطين تقول ما ذكره الحق سبحانه على ألسنتهم في كتابه العزيز :
وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً ( 8 ) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً
« 2 »
رَصَداً ( 9 ) وَأَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً
( 10 ) [ الجن ] وهكذا علمنا أنهم كانوا يسترقون السمع ؛ ويأخذون بضعا من كلمات المنهج ويزيدون عليها ؛ فتبدو بها حقيقة واحدة وألف
هامش
( 1 ) استرق السمع : إذا سمعه مستخفيا كأنه يسرق الكلام المسموع كما يسرق المال ، وقوله :إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ . .( 18 ) [ الحجر ] أي : استمع في خفية . [ القاموس القويم 1 / 312 ] . ( 2 ) الشهاب : الشعلة الساطعة من النار . وهو النجم المضئ اللامع . وهو جرم سماوي يسبح في الفضاء ، فإذا دخل في جو الأرض اشتعل ، وصار رمادا . [ المعجم الوجيز : مادة : شهب ] .