تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7622

مساهمون:

ص٧٦٢٢
بشاعة المخالفة ، وكذلك التبشير هو تنبيه لخير قادم لم يأت أوانه كي تستعدّ لاستقباله . وقول الحق سبحانه :
هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ . .
( 52 ) [ إبراهيم ] يتضمن البشارة أيضا ؛ ولكنه يركز ويؤكد من بعد ذلك في قوله :
وَلِيُنْذَرُوا بِهِ . .
( 52 ) [ إبراهيم ] لأن الخيبة ستقع على مرتكب الذنوب . وأقول : إن الإنذار هنا هو نعمة ؛ لأنه يذكّر الإنسان فلا يقدم على ارتكاب الذنب أو المعصية ، فساعة تقدم للإنسان مغبة « 1 » العمل السىء ؛ فكأنك تقدم إليه نعمة ، وتسدى إليه جميلا ومعروفا . ويتابع سبحانه :
وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ . .
( 52 ) [ إبراهيم ] وهذه هي القضية العقدية الأولى ، والتي تأتى في قمّة كل القضايا ؛ فهو إله واحد نصدر جميعا عن أمره ؛ لأن الأمر الهام في هذه الحياة أن تتضافر حركة الأحياء وتتساند ؛ لا أن تتعاند . ولا يرتقى بنيان ، ما إذا كنت أنت تبنى يوما ليأتي غيرك فيهدم ما بنيت .
هامش
( 1 ) الغبّ من كل شئ : عاقبته وآخرته . وكذلك المغبة . [ المعجم الوجيز - مادة : غبب ] .