ومرة « خفّت » . أما من تساوت كفّتا ميزانه ؛ ففسرت حالته سورة الأعراف التي قال فيها الحق سبحانه :
وَعَلَى الْأَعْرافِ
« 1 »
رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
« 2 »
. .
( 46 ) [ الأعراف ]
وما دام الحق سبحانه سيحاسب كل نفس بما كسبت ؛ فقد يظنّ البعض أن ذلك سيستغرق وقتا ؛ ولذلك يتابع سبحانه :
إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
( 51 ) [ إبراهيم ]
ليبين لنا أنه سبحانه سيحاسب كل الخلق من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة بسرعة تناسب قدرته المطلقة .
وحين سأل الناس الإمام - عليا - كرّم اللّه وجهه - : كيف سيحاسب اللّه الخلق كلهم دفعة واحدة ؟ أجاب الإجابة الدّالة الشافية ، وقال : « كما يرزقهم جميعا » .
ويقول سبحانه من بعد ذلك :
هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
هامش
( 1 ) أصحاب الأعراف : هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فقعدت بهم سيئاتهم عن الجنة ، وخلفت بهم حسناتهم عن النار ، فوقفوا هنالك على السور حتى يقضى اللّه فيهم . [ ذكره ابن كثير في تفسيره 2 / 216 ] .
( 2 ) السّومة : بالضم العلامة . قال ابن عباس : يعرفون أهل الجنة ببياض الوجوه ، وأهل النار بسواد الوجوه . [ تفسير ابن كثير 2 / 218 ] .