فمهمة الرسول - إذن - هي البلاغ عن اللّه لمنهج الحياة الذي يصون حركة الحياة .
ويقول سبحانه عن مهمة الرسول :
فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ
( 40 ) [ الرعد ]
ويقول سبحانه :
الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ . .
( 39 ) [ الأحزاب ]
ويقول الحق سبحانه على لسان الرسول « 1 » :
لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي . .
( 93 ) [ الأعراف ]
ويقول أيضا :
أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ . .
( 57 ) [ هود ]
وهكذا لا توجد حجّة لقائل : إني أخذت بذنب لم أعرف أنه ذنب وقت التكليف . لا حجّة لقائل مثل هذا القول ؛ لأن الحق سبحانه يقول في نفس الآية :
وَلِيُنْذَرُوا بِهِ . .
( 52 ) [ إبراهيم ]
والإنذار : تخويف بشرّ سوف يقع من قبل زمنه ، ليوضح لك
هامش
( 1 ) الرسول هنا هو شعيب عليه السلام ، فقد قال تعالى :الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ ( 92 ) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ( 93 ) [ الأعراف ] .