تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7618

مساهمون:

ص٧٦١٨
لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ . .
( 51 ) [ إبراهيم ] يعنى أن المؤمن أو الكافر سيلقى جزاء ما فعل ؛ إن ثوابا أو عقابا . والكسب - كما نعلم - هو أن تأخذ زائدا عن الأصل ، فأنت حين تحرم نفسك من شئ في الدنيا ؛ ستأخذ جزاء هو الثواب وما يزيد عن الأصل . ومن كسب سيئة سيأخذ عقابا عليها ، ويقال « كسب السيئة » ولا يقال « اكتسبها » ذلك أن ارتكابه للسيئة صار دربة سلوكية ؛ ويفرح بارتكابها ، ولا بدّ إذن من الجزاء ؛ والجزاء يحتاج حسابا ، والحساب يحتاج ميزانا . وقد يقول المؤمن : إنّى أصدّق ربى ، ولن يظلم ربّى أحدا . ونقول : إن المقصود بالميزان هو إقامة الحجة ؛ ولذلك نجده سبحانه يقول :
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ( 6 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ
( 7 ) [ القارعة ] ويقول أيضا :
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ ( 8 ) فَأُمُّهُ
« 1 »
هاوِيَةٌ
( 9 ) [ القارعة ] ونجد القسمة العقلية في الميزان واضحة فهي مرة « ثقلت »
هامش
( 1 ) أي : أنه ساقط هاو بأم رأسه في نار جهنم ، وعبر عنه بأمه يعنى دماغه . وقال قتادة : يهوى في النار على رأسه . [ تفسير ابن كثير 4 / 543 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 7618 | محمد متولي الشعراوي