فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ
« 1 » « 2 » ولو كان لمكرهم مفعول أو فائدة لما قال الحق سبحانه أن وعده لرسله لن يخلف ، ولكن مكرهم فاسد من أوله وبلا مفعول ، وسبحانه هو القائل :
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ ( 171 ) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ( 172 ) وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
( 173 ) [ الصافات ]
إذن : فوعد اللّه لرسله لا يمكن أن يخلف .
والوعود في القرآن كثيرة ؛ فهناك وعد الشيطان لأوليائه ، مصداقا لقول الحق سبحانه :
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ
« 3 »
وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا . .
( 268 ) [ البقرة ]
وهناك وعد من اللّه للمؤمنين :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ . .
( 55 ) [ النور ]
هامش
( 1 ) حسب الشئ حسبانا : ظنه . فلا تحسبن : أي : لا تظنن . [ المعجم الوجيز - مادة :
حسب ] .
( 2 ) العزيز : من صفات اللّه عز وجل وأسمائه الحسنى . قال الزجاج : هو الممتنع فلا يغلبه شئ . وقال غيره : هو القوى الغالب كل شئ . [ لسان العرب - مادة : عزز ] .
( 3 ) قال ابن كثير في تفسيره ( 1 / 321 ) : « أي : يخوفكم الفقر لتمسكوا ما بأيديكم فلا تنفقوه في مرضاة اللّه ، وهو مع نهيه إياكم عن الإنفاق خشية الإملاق ، يأمركم بالمعاصي والمآثم والمحارم ومخالفة الخلاق » .