ولذلك يقول الحق سبحانه في مواجهة ذلك :
وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
( 54 ) [ آل عمران ]
وقال عن مكر هؤلاء :
وَلا يَحِيقُ
« 1 »
الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
( 43 ) [ فاطر ]
ونعلم أننا حين ننسب صفة للّه فنحن نأخذها في إطار :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ . .
( 11 ) [ الشورى ]
وعادة ما ننسب كل فعل من اللّه للخير ، كقوله سبحانه :
وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ
( 89 ) [ الأنبياء ]
وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
( 54 ) [ آل عمران ]
وقوله هنا :
وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ . .
( 46 ) [ إبراهيم ]
أي : قاموا بالتبييت المناسب لحيلتهم ولتفكيرهم ولقوتهم ؛ فإذا ما قابل الحق سبحانه ذلك ؛ فلسوف يقابله بما يناسب قوته وقدرته المطلقة ، وهو سبحانه قد علم أزلا بما سوف يمكرونه ، وتركهم في مكرهم .
فانتصارات الرسالات مرهون بقوة المرسل وأتباعه ، وهم
هامش
( 1 ) حاق به الشئ : أصابه وأحاط به . وحاق به الأمر : لزمه ووجب عليه . والحيق :
ما يصيب الإنسان من مكروه فعله . [ المعجم الوجيز - مادة : حيق ] .