تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7584

مساهمون:

ص٧٥٨٤
اللّه أقوى من الضعف ؛ ولو قال « مع الكبر » فالمعيّة هنا لا تقتضى قوة ، أما قوله :
وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ . .
( 39 ) [ إبراهيم ] فيجعل قدرة اللّه في العطاء فوق الشيخوخة . وحين يقول إبراهيم عليه السلام ذلك ؛ فهو يشكر اللّه على استجابته لما قاله من قبل :
إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ . .
( 37 ) [ إبراهيم ] أي : أنه دعا أن تكون له ذرية . ويذيّل الحق سبحانه الآية بقول إبراهيم :
إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ
( 39 ) [ إبراهيم ] ويقول سبحانه من بعد ذلك :
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ
وكأن إبراهيم عليه السلام حين دعا بأمر إقامة الصلاة فهذه قضية تخصّ منهج اللّه ، وهو يسأل اللّه أن يقبل ، ذلك أن الطلبات الأخرى قد طلبها ببشريته ؛ وقد يكون ما طلبه شرا أو خيرا ؛ ولكن الطلب بأن يجعله مقيما للصلاة هو وذريته هو طلب بالخير . ويتتابع الدعاء في قول الحق سبحانه على لسان إبراهيم عليه السلام :