تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7566

مساهمون:

ص٧٥٦٦
وهو أمر بالمداومة . والحق سبحانه قد قال على لسان رسوله شعيب - عليه السلام - :
قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْها وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا . .
( 89 ) [ الأعراف ] وفي هذا القول ضراعة إلى المنعم علينا بنعمة الإيمان ؛ وفي هذا القول الكريم أيضا إيضاح لطلاقة قدرة الحق سبحانه . ونلحظ أن الحق سبحانه قد قال هنا :
وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ
( 35 ) [ إبراهيم ] والصنم غير الوثن « 1 » ، فالمشكّل بشكل إنسان هو الصنم ؛ أما قطعة الحجر فقط والتي خصّها بعض من أهل الجاهلية بالعبادة فهو الوثن . وهناك من أراد أن يخرج بنا من هذا المأزق ؛ فقال : إن الكفر نوعان . شرك جلى ؛ وشرك خفىّ . والشرك الجلىّ أن يعبد الإنسان أىّ كائن غير اللّه ؛ والشرك الخفىّ أن يقدّس الإنسان الوسائط بينه وبين اللّه ، ويعطيها فوق ما تستحق ، وينسب لها بعضا من قدرات اللّه .
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير : الفرق بين الوثن والصنم أن الوثن كل ما له جثة معمولة من جواهر الأرض أو من الخشب والحجارة كصورة الآدمي تعمل وتنصب فتعبد ، والصنم الصورة بلا جثة . ومنهم من لم يفرق بينهما وأطلقهما على المعنيين [ لسان العرب - مادة : وثن ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 7566 | محمد متولي الشعراوي