تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7558

مساهمون:

ص٧٥٥٨
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
( 1 ) [ النصر ] وقد جاء الحق سبحانه هنا بأسلوب الشك حين قال :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها . .
( 34 ) [ إبراهيم ] ذلك أن العاقل يعلم مقدّما أنه سيعجز عن إحصاء نعم اللّه . وكلنا يعلم أن هناك علما اسمه « الإحصاء » وله أقسام جامعية متخصصة . وعلى الرغم من التقدم وصناعة الحاسب الآلى « الكمبيوتر » لم يستطع أحد ولم يقبل أحد على إحصاء نعم اللّه في الكون ، ذلك أن العدّ والإحصاء يقتضى كليّا له أفراد ، أو كلا له أجزاء . وأنت إن نظرت إلى أىّ نعمة من نعم اللّه ؛ قد تظنها نعمة واحدة ؛ ولكنك إن فصّلت فيها ستجدها نعما متعدّدة وشتّى ، وهكذا لا يوجد تناقض في قوله الحق :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها . .
( 34 ) [ إبراهيم ] وأنت إن أخذت نعمة المياه ستجدها نعما متعددة ؛ فهي مكوّنة من عناصر ، كل عنصر فيها نعمة ؛ وإن أخذت نعمة الأرض ستجد فيها نعما كثيرة مطمورة ، وهكذا تكون كل نعمة من اللّه مطمور فيها نعم متعددة ، ولا تحصى . وحين تنظر في قول الحق سبحانه :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها . .
( 34 ) [ إبراهيم ]