وهكذا يكون قوله الحق :
لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ . .
( 66 ) [ الإسراء ]
من آيات الإجمال التي تفصّلها آيات الكون ؛ فبعض من الآيات القرآنية تفسرها الآيات الكونية ، ذلك أن الحق سبحانه لو أوضح كل التفاصيل لما صدّق الناس - على عهد نزول القرآن - ذلك .
وعلى سبيل المثال حين تكلّم سبحانه عن وسائل المواصلات ؛ قال :
وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ
( 8 ) [ النحل ]
وقوله تعالى :
وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ
( 8 ) [ النحل ]
أدخل كلّ ما اخترعنا نحن البشر من وسائل المواصلات ؛ حتى النقل بالأزرار كالفاكس وغير ذلك .
وحينما يتكلم سبحانه عن البحار ؛ إنما يوضّح لنا ما يكمل الكلام عن الأرض :
وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ . .
( 32 ) [ إبراهيم ]
ولو فطن الناس لقالوا عن السفن « جمال البحار » ؛ ما داموا قد قالوا عن الجمل إنه « سفينة الصحراء » ؛ ولكنهم أخذوا بالمجهول لهم بالمعلوم لديهم .