الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ ( 65 ) لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
( 66 ) [ العنكبوت ]
هم إذن قد آمنوا وهم في الفلك ، وأخذوا يدعون اللّه حين واجهتهم أزمة في البحر « 1 » ؛ لكنهم ما أن وصلوا إلى الشاطئ حتى ظهر بينهم الشرك .
حين يسألهم السائل : ماذا حدث ؟
فيجيبون : أنهم كانوا قد أخذوا حذرهم ، واستعدوا بقوارب النجاة . ونسوا أن اللّه هو الذي أنقذهم فانطبق عليهم قول الحق سبحانه :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ
( 30 ) [ إبراهيم ]
وفي حياتنا اليومية قد تذهب لتقضى حاجة لإنسان ؛ وبعد أن يسهّل لك اللّه قضاء تلك الحاجة ؛ تلتفت فلا تجده ، ولا يفكر في أن يوجّه لك كلمة الشكر .
وحين تلقاه يقول لك : كل ما طلبته منك وجدته مقضيا ، لقد كلّمت فلانا فقضاها .
هامش
( 1 ) يقول الحق سبحانه في آية أخرى :هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 22 ) فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ . .( 23 ) [ يونس ] .