الجذور ؛ والباقي تأخذه من الهواء ، وكلما كان الهواء نظيفا فالشجرة تنمو بأقصى ما فيها من طاقة حتى تكاد أن تبلغ فروعها السماء .
أما إن كانت البيئة غير نظيفة وملوّثة ؛ فالهواء يكون غير نظيف بما لا يسمح للشجرة أن تنمو النمو المناسب ؛ فتمرّ الأغيار غير المناسبة على الشجرة ، فلا تستخلص منها الغذاء المناسب ، ولا تنمو النمو المناسب .
اللهم إلا إذا نزل عليها المطر فيغسل أوراقها .
إذن : فقول الحق سبحانه :
أَصْلُها ثابِتٌ . .
( 24 ) [ إبراهيم ]
يعنى : أنها تأخذ من الأرض .
وقوله :
وَفَرْعُها فِي السَّماءِ . .
( 24 ) [ إبراهيم ]
يبيّن أنها تأخذ من أعلى .
ويتابع سبحانه :
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ . .
( 25 ) [ إبراهيم ]
والأكل هو ما يؤكل ويتمتّع به ، ولكنّا لا نأخذ المعنى هنا على ما يؤكل بالفم فقط ؛ ذلك أن هناك أشجارا ونباتات طيبة ؛ لأن مزاج الكون العام يتطلبها ؛ فالظل مثلا يستفاد منه ؛ وكذلك هناك أشجار يتفاعل وجودها مع الأثير ؛ ويأخذ منها رائحة طيبة .