تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7499

مساهمون:

ص٧٤٩٩
أي : تعطيك طيبا تستريح له نفسك ؛ إما منظرا أو رائحة أو ثمارا ؛ أو كل ذلك مجتمعا ؛ فقوله :
كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ . .
( 24 ) [ إبراهيم ] يوحى بأن كلّ الحواس تجد فيها ما يريحها ؛ وكلمة « طيبة » مأخوذة من الطّيب في جميع وسائل الإحساس . فالخاصية الأولى ، أنها شجرة طيبة ، أما الخاصية الثانية فهي أن أصلها ثابت ، كإيمان المؤمن المحب ، والثالثة أن فروعها في السماء ، وهذا دليل أيضا على ثبات الأصل وطيب منبتها . أما الخاصية الرابعة فهي أن تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها ، أي : فيها عطاء المدد الذي لا يعرف الحد ولا العدد ، وهي تدل على صفات المؤمنين المحبين . وبما أنها شجرة طيبة ؛ فهي كائن نباتىّ لا بدّ لها من أن تتغذّى لتحفظ مقوّمات حياتها . ومقوّمات حياة النبات توجد في الأرض ، فإن كانت الشجرة مخلخلة وغير ثابتة فهي لن تستطيع أن تأخذ غذاءها . ولذلك يقول الحق سبحانه عن تلك الشجرة :
أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ . .
( 24 ) [ إبراهيم ] وكلنا نظن أن الشجرة تأخذ غذاءها من الجذور فقط ؛ ولكن الحقيقة العلمية تؤكد أن الشجرة تأخذ خمسة بالمائة من غذائها عبر
تفسير الشعراوي — صفحة 7499 | محمد متولي الشعراوي